محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

33

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

قُلْ للعذُولِ : أفِقْ فلسْت بمُنتَهٍ . . . عَنْ حُبِّ أكمَل مَنْ تحلى فابعَدِ لو لُمتنِي في الغَوْر لَمْ أشتقْ إلى . . . شطيهِ أو في نَجْدِهِمْ لَم أُنجِدِ أوْ كان لَوْمُكَ في التصَابِي مَا صَبا . . . قَلبي ، ولا غلبَ الغَرَام تجلدِي أو لمْتَنِي في اللهو لَم أطْرب إلى . . . نغمِ الغناءِ مِن الغَرِيضِ ومَعْبدِ أوْ لُمْتني في المَال لَم يَسْتَهْوني . . . نظَرُ اللُّجَيْنِ ؤلاَ نُضَار العسْجَد أوْ لُمْتنِي فِي غَيْرِ حُبَّ مُحَمدٍ . . . لَحَسبْتَ أنكَ بالنصِيحَة مُرْشِدِي أو لَو أريت مَحَبة مثلاً لَهُ . . . لِلمُهتدِي والمُرْتَجي والمُجْتدي يهْديه أوْ يُجْديه أو يُغنِيه عَنْ . . . نُور الرسُولِ الصادعِ المُتوقدِ هَيهات ما ابْتهج الوُجودُ بِمثلِهِ . . . فَدعِ اللجاجَ فَمِثلُه لمْ يُوجَدِ يَا صَاحبى على الصبابَة في الهَوى . . . منْ مِنْكُمَا في حُب أحْمد مُسْعِدِي ؟ حَسبِي بأني قدْ شُهِرتُ بحُبِّهِ . . . شَرَفاً بِبُرْدَتِه الجَميلة أرتدِي لِي باسْمِه وَبِحُبهِ وبقُرْبِهِ . . . ذِمَمٌ عظَامٌ قَدْ شَدَدْتُ بها يدي وَمحمد أوْفى الخَلائقِ ذمةً . . . فلْتَبْلُغَنَّ بِي الأمانِي في غَدِ يا قلْبُ لا تَسْتبعِدَنَّ لقَاءَه . . . ثِقْ باللقَاءِ وبالْوَفَا فكَأنْ قدِ يا حَبذَا يَوْمُ القيامَة شُهْرتي . . . بيْنَ الخلائق في المَقَام الأحْمَدِ بِمَحَبتي سُنَنَ الرسُولِ وإنَّني . . . فيهَا عَصَيْتُ مُعَنِّفِي ومُفَندي وَتركْت فيهَا جِيرَتِي وَعشيرَتي . . . ومَحَل أترَابِي وَموضِع مولدِي فَلأَشكُوَن علَيه شكوى موجِعٍ . . . مُتَظلًمٍ مُتَجرم مسْتنْجِدِ مما لقيتُ مِنَ المتاعِبِ والأذَى . . . في حبه من ظَالِمِي وحُسَّدي وأقولُ : أنْجدْ صادِقاً في حُبه . . . منْ يُنجِدُ المَظلُومَ إن لم يُنجدِ ؟ إني أحِب محَمداً فَوْق الورى . . . وَبِهِ كَمَا فَعلَ الأوائِلُ أقتَدِي فقَدْ انْقَضَتْ خَيْرُ القُرونِ وَلمْ يَكنْ . . . فِيهِم بغَيْرِ مُحَمد منْ يهْتدي وأُحِب آلَ مُحَمدٍ نَفسي الفِدى . . . لهُم فما أحدٌ كآل مُحمَّدِ